مجد الدين ابن الأثير
324
النهاية في غريب الحديث والأثر
( عوه ) ( ه ) فيه " نهى عن بيع الثمار حتى نذهب العاهة " أي الآفة التي تصيبها فتفسدها . يقال : عاه القوم وأعوهوا إذا أصابت ثمارهم وماشيتهم العاهة . * ومنه الحديث " لا يوردن ذو عاهة على مصح " أي لا يورد من بإبله آفة من جرب أو غيره على من إبله صحاح لئلا ينزل بهذه ما نزل بتلك ، فيظن المصح أن تلك أعدتها فيأثم . ( عوا ) ( س ) في حديث حارثة " كأني أسمع عواء أهل أنار " أي صياحهم . والعواء : صوتا السباع ، وكأنه بالذئب والكلب أخص . يقال : عوى يعوى عواء ، فهو عاو . ( ه ) وفيه " أن أنيفا سأله عن نحر الإبل ، فأمره أن يعوي رؤوسها " أي يعطفها إلى أحد شقيها لتبرز اللبة ، وهي المنحر . والعوي ( 1 ) : اللي والعطف . ( ه ) وفى حديث المسلم قاتل المشرك الذي سب النبي صلى الله عليه وسلم " فتعاوى المشركون عليه حتى قتلوه " أي تعاونوا وتساعدوا . ويروى بالغين المعجمة وهو بمعناه . ( باب العين مع الهاء ) ( عهد ) * في حديث الدعاء " وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت " أي أنا مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك والإقرار بوحدانيتك ، لا أزول عنه ، واستثنى بقوله " ما استطعت " موضع القدر السابق في أمره : أي إن كان قد جرى القضاء أن أنقض العهد يوما ما ، فإني أخلد عند ذلك إلى التنصل والاعتذار لعدم الاستطاعة في دفع ما قضيته على . وقيل معناه : إني متمسك بما عهدته إلى من أمرك ونهيك ، ومبلي العذر في الوفاء به قدر الوسع والطاقة ، وإن كنت لا أقدر أن أبلغ كنه الواجب فيه .
--> ( 1 ) كذا ضبط في الأصل ، وفى ا : " العوي " والذي في الصحاح ، واللسان ، والقاموس : " العي " وفعله : عوى يعوى .